علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
87
كامل الصناعة الطبية
فقد بان من هذا أن التشنج إنما هو عرض تابع للمرض فقط ، والتشنج إذا كان في جميع البدن قيل له الصرع ، وإن حدث في عضل الأجفان كان بعض الجفن منطبقاً وبعضه مفتوحاً وإن حدث في عضل العين سمي حولًا ، وإن حدث في المعدة كان منه الفواق ، وإن حدث في أوعية المني سمي امذاءً ، وإن حدث في عضل اللحيين كان منه تقصقص الأسنان . [ في الاختلاج ] وأما الاختلاج : فإن حدوثه يكون عن ريح بخارية غليظة تحتقن في العضو وتبسطه وتقبضه على مثال ما يتبسط الشريان وينقبض . والفرق بين النبض والاختلاج أن النبض لا يكون دائماً والاختلاج يعرض لجميع الأعضاء التي يمكن فيها أن تنبسط بمنزلة الجلد وجميع العضل والقلب والعروق الضوارب وغير الضوارب والمعدة والأمعاء وسائر الأعضاء المعتدلة في الصلابة واللين ، وأما العظام والغضاريف فلا يحتقن فيها الريح لصلابتها ، وكذلك الدماغ لرطوبته لا يمكن فيها « 1 » الاختلاج ، ولهذه الأسباب صار الاختلاج عرضاً من الأعراض الحادثة عن المرض لأنه يحدث عن الريح فقط ، [ فأعلم ذلك « 2 » ] .
--> ( 1 ) في نسخة م : عنه . ( 2 ) في نسخة م فقط .